العلامة الحلي

56

منتهى المطلب ( ط . ج )

وما رواه في الصّحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « وليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال » « 1 » . وما رواه عن محمّد بن الفضل الهاشميّ « 2 » ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ركعتان من السنّة ليس تصلَّيان في موضع إلَّا بالمدينة » قال : « تصلَّى في مسجد الرّسول صلَّى الله عليه وآله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلَّى ، ليس ذلك إلَّا بالمدينة ، لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله فعله » « 3 » . وهذا الحديث يدلّ على المطلبين معا . ولأنّه وقت كره للإمام التنفّل فيه على مذهب الشّافعيّ ، فكره للمأموم كسائر أوقات النّهي ، وكما قبل الصّلاة عند أبي حنيفة ، وكما لو كان في المصلَّى عند مالك . احتجّ مالك « 4 » بقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتّى يركع ركعتين » « 5 » . واحتجّ الشّافعيّ بأنّ الإمام لا يستحبّ له التشاغل عن الصّلاة ، ولم يكره للمأموم ،

--> « 1 » التهذيب 3 : 134 الحديث 292 ، الاستبصار 1 : 443 الحديث 1712 ، الوسائل 5 : 95 الباب 1 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 . « 2 » محمّد بن الفضل الهاشميّ المدنيّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وقال في أصحاب الباقر عليه السّلام : محمّد بن الفضل الهاشميّ يكنّى أبا الربيع . قال المامقانيّ : الظاهر اتّحادهما . وفي المقام اختلاف ذكره الكلينيّ في الكافي 3 : 461 محمّد بن الفضل الهاشميّ ، ولكن في التهذيب والفقيه 1 : 322 الحديث 1475 . محمّد بن الفضيل ، قال السيّد الخوئيّ : في الطبعة القديمة منهما : محمّد بن الفضل ، والظاهر هو الصحيح ، فإنّ محمّد بن الفضيل الهاشميّ لم يثبت وجوده لا في كتب الرجال ولا في الروايات . رجال الطوسيّ : 136 و 297 ، تنقيح المقال 3 : 171 ، معجم رجال الحديث 17 : 154 . « 3 » التهذيب 3 : 138 الحديث 308 ، الوسائل 5 : 102 الباب 7 من أبواب صلاة العيد الحديث 10 . « 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 169 ، بداية المجتهد 1 : 220 ، المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 258 . « 5 » صحيح البخاريّ 1 : 120 ، صحيح مسلم 1 : 495 الحديث 70 ، سنن ابن ماجة 1 : 323 الحديث 1012 . سنن الدارميّ 1 : 323 ، الموطَّأ 1 : 162 الحديث 57 ، سنن النسائيّ 2 : 53 ، مسند أحمد 5 : 295 ، 296 ، 303 ، 305 و 311 ، كنز العمّال 7 : 657 الحديث 20775 .